السيد الخميني

مقدمة 30

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ومنها : الإتيان بما يرتبط بالركوع والسجود العرفيين ويتحقّق الخلل هنا بالإخلال ببعض ما يرتبط بالركوع والسجود العرفيين ، كما إذا سجد على غير ما يصحّ السجود عليه ، أو ترك وضع بعض المساجد السبعة - غير الجبهة - على الأرض ، أو ترك الانحناء المعتبر شرعاً ، أو ترك الطمأنينة . . . وترك هذه الأمور موجب للبطلان على القاعدة ؛ لأنّها شروط للركوع والسجود كشرطية الطهارة في الصلاة ، ولازمه أنّه إن أتى بهما فاقداً لهذه الأمور لما كان آتياً بهما . ولكن تصحّ الصلاة بدليل ذيل حديث « لا تعاد . . . » الذي هو بمنزلة التعليل ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » دالّ على أنّ السنّة - أي ما فرضه النبي صلى الله عليه وسلم وثبت وجوبه بالسنّة لا بالكتاب - لا تنقض الفريضة ، ومن الواضح أنّ غير أصل الركوع والسجود من الشروط وغيرها لم يثبت وجوبها وشرطيتها بالكتاب ، وإنّما ثبتت بالسنّة ، فلو انتقضت الصلاة بتركها كان من نقض السنّة للفريضة ، وهو يخالف الحديث . بل الظاهر من المستثنى أنّ ما خرج هو ذات الركوع والسجود ، لا بما هما مشروطان بالشروط ، ولا يعقل أن يحكي عنوان « الركوع » و « السجود » عن غيرهما من اللواحق والقيود ، والدلالة على الزائد عن ماهيتهما تحتاج إلى قرينة ، فالإتيان بذات الركوع والسجود اللذين فرضهما اللَّه سبحانه موجب للصحّة وإن ترك السنّة . هذا ما يتعلّق بالإخلال بشروط الصلاة .